الشيخ المحمودي

104

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله يوم تلقاه ، فإن هؤلاء [ من بين الرعية ] أحوج إلى الانصاف من غيرهم ، وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه . وتعهد أهل اليتم والزمانة و [ ذوي ] الرقة في السن ممن لا حيلة له ولا ينصب للمسألة نفسه ، فأجر لهم أرزاقا فإنهم عباد الله ، فتقرب إلى الله بتخلصهم ووضعهم مواضعهم في أقواتهم ، فإن الاعمال [ إنما ] تخلص بصدق النيات ، ثم إنه لا تسكن نفوس الناس أو بعضهم إلى أنك قد قضيت حقوقهم بظهر الغيب دون مشافهتك بالحاجات وذلك على الولاة ثقيل - والحق كله ثقيل - وقد يخففه الله على أقوام طلبوا العاقبة فصبروا نفوسهم ووثقوا بصدق موعود الله لمن صبر واحتسب ، فكن منهم واستعن بالله . واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه